عام / استنكار لحملات التفتيش والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين من اخبار وكالات الانباء الس    |   عام / مجلس التنمية السياحية بالطائف يعد لـ 4 مهرجانات مقبلة من اخبار وكالات الانباء ا    |   عام / تفعيل خطة منع حمل السلاح فى المدن اليمنية من اخبار وكالات الانباء السعودية وال    |   عام / زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى لبنان / قيادات لبنانية / تصريحات / إضافة أولى م    |   عام / زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى لبنان / قيادات لبنانية / تصريحات / إضافة ثانية    |   عام / زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى لبنان / قيادات لبنانية / تصريحات من اخبار وكالا    |   عام / الدفاع المدني يحذر من تقلبات جوية على معظم مناطق المملكة من اخبار وكالات الانب    |   عام / إحباط محاولة خطف طائرة مدنية في موسكو من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالم    |   عام / باكستان تواصل البحث عن جثث ضحايا الطائرة المنكوبة من اخبار وكالات الانباء السعو    |   ثقافي / البدء في برنامج مؤسسة "رسم ورعاية" في مدرسة لندنية من اخبار وكالات الانباء    |   ثقافي / أمير عسير يرعى اختتام فعاليات الخيمة السياحية الدعوية غداً من اخبار وكالات ا    |   ثقافي / ملتقى "خير أمة" بحائل / بدء فعاليات من اخبار وكالات الانباء السعودية والعال    |   اجتماعي / أمير عسير يستقبل ابن حمران من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   رياضي / منتخب المملكة للشباب يواجهه منتخب الإمارات الاولمبي غدا من اخبار وكالات الان    |   اجتماعي / حملة لمكافحة الزواج المبكر فى اليمن بدعم من الاتحاد الأوروبى من اخبار وكا    |   ثقافي / مشاركة المملكة في معرض مكتبة الأسد الدولي للكتاب / تصريح للملحق الثقافي من ا    |   ثقافي /أربع فرق تشارك في " ليالي أبها التراثية " من اخبار وكالات الانباء السعودية و    |   عام / مهرجان "صيفنا غير بخيبر الخير" / اختتام من اخبار وكالات الانباء السعودية والعا    |   عام / مهرجان صيف المدينة/ تنفيذ دورة من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / قطعة كرتون تستنفر الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية من اخبار وكالات الانبا    |   عام / هطول أمطار على منطقة عسير من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / مقتل أربعة من سلاح الجو الأميركي في تحطم طائرة بألاسكا من اخبار وكالات الانباء    |   عام / اهتمامات الصحف الجزائرية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / إخماد حرائق في جنوب وشمال لبنان من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / طلاب جامعة الملك سعود يمثلون المملكة في مسابقة الروبوتكس الدولية في أمريكا.. غد    |   عام / جامعة طيبة تفتح باب القبول في برنامج العلوم الإنسانية وكليات الجامعة الأخرى من    |   الشيخ جابر المبارك يفتتح قسم الأشعة الجديد بمستشفى جابر الاحمد للقوات المسلحة من وكال    |   دي كيرشنر: الأرجنتين ستواصل دعمها للكويت ولقضايا العالم العربي من وكالات الانباء الكو    |   الشؤون : تفتتح معرض الغذاء الرمضاني في ارض المعارض الدولية بمشرف من وكالات الانباء ال    |   مطلوب موظف صيانة كمبيوتر للعمل في قطر    |   مطلوب سائقي دراجات نارية ل للعمل في قطر    |   مطلوب مندوب مبيعات لشركة تصميم مواقع ويب في قطر    |   مطلوب فنيون ألمنيوم للعمل في قطر    |   مطلوب مندوب تخليص معاملات للعمل في قطر    |   مطلوب فنى موبايل للعمل في قطر    |   مطلوب مندوب مبيعات للعمل في قطر    |   مطلوب موظف استقبال للعمل في قطر    |   مطلوب سائق لعائلة قطرية    |   مطلوب حداد مسلح ونجار وبناء للعمل في قطر    |   مطلوب مندوب تخليص معاملات للعمل في قطر    |   مطلوب سائق خفيف بيك أب للعمل في قطر    |   مطلوب فنين دكت صاج تكيف مركزي وفورمان للعمل في قطر    |   مطلوب ويتر ومعلم فلافل للعمل في قطر    |   مطلوب معلم قطايف للعمل في قطر    |   عام / اهتمامات الصحف التونسية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / منظمات غير حكومية مسيحية تدعو فرنسا الى وضع حد "لافلات اسرائيل من العقاب" من ا    |   عام /مدير تعليم عسير يتابع سير العمل لمشاريع تعليمية بقيمة 60 مليون ريال من اخبار    |   عام /وكيل إمارة عسير يزور المركز الإعلامي لبطولة النخبة الثالثة من اخبار وكالات الانب    |   عام / تباين ردود الأفعال السياسية في اسبانيا من حضر مسابقات الثيران في منطقة كتالونيا    |   عام / اهتمامات الصحف الموريتانية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / اهتمامات الصحف المغربية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / فقدان إمراة إسبانية جنوب تركيا بعد غرق القارب الذي كانوا يستقلونه من اخبار وكال    |   عام / العراق / امن / حادث من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام /المملكة والمغرب / برقية تهنئة من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام /نائب خادم الحرمين الشريفين يهنئ ملك المغرب من اخبار وكالات الانباء السعودية والع    |   عام /المملكة والكويت / برقية عزاء // للصحف // من اخبار وكالات الانباء السعو    |   عام/ نائب خادم الحرمين الشريفين يعزي أمير الكويت // للصحف // من اخبار وكالات ال    |   عام /المملكة والبحرين / برقية عزاء // للصحف // من اخبار وكالات الانباء السع    |   عام /نائب خادم الحرمين الشريفين يعزي ملك البحرين // للصحف // من اخبار وكا    |   / بسم الله الرحمن الرحيم من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس بمشيئة الله تعالي من اخبار وكالات الانباء الس    |   عام / ختام مهرجان صيف جازان الجمعة من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / اهتمامات الصحف الاسترالية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / استراليا / انقاذ سفينة على متنها 81 راكبا من طالبي اللجوء من اخبار وكالات الانب    |   سياسي / المشرعون يدفعون أوباما إلى إرسال خطط حرب أفغانستان للحصول علي موافقة مجلس الش    |   عام / رئيس ديوان المراقبة العامة يبدأ زيارة إلى فيتنام ويرأس وفد المملكة للمنظمة الأس    |   عام / الجمعية العامة / الحصول على المياه والصرف الصحي هو حق من حقوق الإنسان من اخبار    |   عام / اهتمامات الصحف المصرية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   عام / اهتمامات الصحف اللبنانية من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   فارسي: تنظيمات خاصة أخّرت تنفيذنا الأحكام القضائية من اخبار وكالات الانباء السعودية    |   جامعة الملك عبدالعزيز: ضبط بيانات مزورة... في مستندات التسجيل من اخبار وكالات الانباء    |   تعيينات جديدة في جامعة أم القرى من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   الشرطة: لم ننسحب بعد البلاغ... و «الهلال الأحمر» ضمن «القوة» من اخبار وكالات الانباء    |   «حقوق الإنسان» تنظر دعوى «أهالي اللحيان» ضد لجنة «التعديات»... يتهمونها بـ« ترهيب أطف    |   المويه: «بلاغ كاذب» يشغل السلطات من اخبار وكالات الانباء السعودية والعالمية    |   «المؤسسة»: الشركة أخلّت بالاتفاق... وعملها غير نظامي من اخبار وكالات الانباء السعودي    |   جدة: العثور على «رضيعة مجهولة» في «منزل آسيوية» من اخبار وكالات الانباء السعودية والع    |   مسؤول في الـ «icdl»: «التدريب التقني» تستهدف نجاحنا في محو « الأمية الرقمية» من اخبار    |   الاستئناف تلزم شركة تأمين بتعويض أسرة كويتية 40 ألف دينار من وكالات الانباء الكويتية    |   الرائد العبد السلام: 186 شخصاً لقوا حتفهم بالحوادث المرورية خلال ستة أشهر من وكالات ا    |   انقلاب مركبة يقودها حدث من وكالات الانباء الكويتية    |   سجين في المركزي أخاط فمه احتجاجاً على «الانفرادي» من وكالات الانباء الكويتية    |   مصري طعن سورياً بسكين وأدخله العناية الفائقة من وكالات الانباء الكويتية    |   اجتماعي / سفير خادم الحرمين الشريفين في مملكة البحرين يستقبل أعضاء جمعية أواصر من اخ    |   سوروس يشتري حصة «دبي المالية» في بورصة مومباي    |   هواتف قطر 8 أرقام... بتكرار الرقم الأول    |   «زين» تتبرع بـ 50 ألف دينار لجمعية صندوق إعانة المرضى    |   «رينو فلوينس 2011»... صالون الخليج    |   «مول 360» يعين «باراغون للاتصالات» لإدارة خدماته التسويقية    |   «الوطنية للاتصالات» ترعى حفل تخريج «خالدة بنت الأسود»    |   «قطر الوطني» يحصل على ترخيص لافتتاح أول فرع له في لبنان    |   «الخليج» يعلن برنامج أنشطته الاجتماعية خلال رمضان    |   «بوبيان» يطلق بطاقة «فيزا بلاتينيوم» المتوافقة مع أحكام الشريعة    |   «بيتك» يعلن 18 فائزا جديدا في سحب حملاته الترويجية للبطاقات المصرفية    |   «كامكو»: 127 سهما دون قيمتها الدفترية و86 دون الاسمية    |   «الكويتية للاستثمار» تكرم متدرباتها من جامعة الكويت    |   «الرتاج» تنجز بيع مصنعها في مصر    |   بورصة الاخبار / «الساحل»: فلسان للسهم خسارة النصف الأول    |   فرنسا تعلن «انفتاحها» على مساهمة الكويت وقطر في «أريفا» النووية    |   «الأهلي المتحد» يحقق 135.9 مليون دولار أرباحا صافية في النصف الأول    |   
احدث الموضوعات
تم فتح باب التسجيل فى موقع صوت الكويت بادر بالتسجيل الان موقع صوت الكويت لايوفر وظائف فقط يظهر الإعلانات ويساعد علي إظهارها ليتسني للباحث عن العمالة والباحث عن العمل الإلتقاء والله يوفق الجميع
العودة   صوت الكويت > المنتديات التعليمية > التنمية البشرية وتطوير الذات واكتساب المهارات > رؤية جديدة في إدارة الأزمات لعبد الله بن عبد الرحمن البريدي

  صفحة جديدة 1

مساحة إعلانية مجانية مقدمة من صوت الكويت للأعمال الخيرية والوعظية

 

اضف رد على للموضوع

 رؤية جديدة في إدارة الأزمات لعبد الله بن عبد الرحمن البريدي

تم نشر هذا الموضوع فى 03-12-2010, 02:36 AM #1 (رابط المقال)  
صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1

مساحة إعلانية مجانية مقدمة من صوت الكويت

 للاعمال الخيرية والوعظية



كانت الحياة ولا تزال تعصف بها ألوان من المشاكل، وأشكال من الأزمات، وكان الإنسان ولا يزال يقاوم أحداثها، وينازل أطرافها، ويكابد نتائجها، يستمر تارة، وينقطع تارة، يبلغ به ذكاؤه إلى أهدافه حيناً، ويقصر به حيناً، ينجح مرة، ويخفق أخرى.
وأخذت الأزمات تتنوع في مجالاتها، وتشتد في خطرها، فجعل الإنسان يستفيد من تجاربه - الناجحة والمخفقة على السواء - وأخذ يصهر ركام خبراته بالنقد البناء، ثم تلقف بعد ذلك اللبنات الصالحة الباقية فشيّد بها بناءاً علمياً تراكمت أجزاؤه عبر الأبحاث العلمية الرصينة والخبرات الحياتية الرائدة، فعلا بناؤه في فضاء المعرفة الإنسانية، واصطُلح على تسميته ب "إدارة الأزمات".
وبِلُغة ميسرة وأسلوب رصين يهدف المؤلف بكتابته في هذا الموضوع الذي نحن بصدده الآن إلى محاولة إكساب القارئ منهجية إدارة الأزمات من خلال الإجابة على سؤالين رئيسين هما:
1 - كيف ندير الأزمات التي تواجهنا بشكل مباشر في مختلف مناحي حياتنا: في شركتنا، منظمتنا، جامعاتنا، منطقتنا، بيتنا؟
2 - كيف نحلّل الأزمات التي لا تواجهنا مباشرة ولا نشارك في إدارتها، ولكن نتائجها تهمُّنا وتؤثر علينا في أشكالها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية، والسياسية.
وبعد هذه المقدمة السريعة، ومن أجل الإفادة من بعض أجزاء الكتاب، يمكنني الولوج إلى الموضوع عبر تلخيص بعض النقاط محافظاً في أكثر المواطن وبشكل كبير على أسلوب المؤلف المتميز "مع الإشارة إلى الموطن الذي أنقل منه بين قوسين":
بعد تجوال في إشكالية التعريف ينتهي المؤلف إلى تعريف مختار للأزمة قائلاً:
"الأزمة هي فترة حرجة أو حالة غير مستقرة يترتب عليها حدوث نتيجة مؤثرة، وتنطوي في الأغلب على أحداث سريعة وتهديد للقيم أو للأهداف التي يؤمن بها من يتأثر بالأزمة
ثم يعرج المؤلف على أنواع الأزمات:
فيبين أن تصنيف الأزمات وتقسيمها يفيدنا في تعميق التفكير في الأزمة ويلفت الانتباه إلى بعض القضايا الهامة، كأن يقال: هذه أزمة شاملة، أزمة جزئية، أزمة عنيفة، هادئة ونحوها، كما يفيدنا هذا التصنيف في توحيد المفاهيم والمصطلحات عندما نفكر أو نتناقش في أزمة معينة، أما في حالة غياب مثل ذلك التوحيد، فسيكون التفكير الجماعي والنقاش حينذاك كمن يتكلمون بلغات مختلفة غير مفهومة، ومن ثم سيظفر أولئك المتناقشون ب "لا شيء"!!
وبعد أن يستعرض المؤلف "دور حياة الأزمة" التي يشبهها بالكائن الحي في ولادته ونموه وفتوته ثم ضعفه واضمحلاله، ينتقل بنا في الفصل الثاني إلى معالجة مصطلحين مرتبطين بالأزمات وهما:
إدارة الأزمات أم الإدارة بالأزمات؟
ثمة فرق بين هذين المصطلحين يمكن توضيحه عبر التعريف بهما، وذلك كما يلي:
فإدارة الأزمات
Crisis Management بعبارة يسيرة هي: معالجة الأزمة على نحو يمكن من تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف المنشودة والنتائج الجيدة.
من يدير الأزمة: مدير أم فريق الأزمة؟
والأزمة يجب ألا تدار فقط من خلال المدير الخارق "السوبرمان"، وإنما من خلال فريق خاص
Task Force يُُختار أعضاؤه بعناية فائقة، ليتم بعد ذلك تدريبهم ورفع مستوياتهم وإكسابهم المهارات اللازمة لإدارة الأزمة.
من هو مدير الأزمة الفعال؟
ومع ضرورة إدارة الأزمة من خلال فريق متكامل، إلا أن مدير الأزمة بذاته يكتسب أهمية خاصة، ويلزم اتصافه بصفات معينة من أهمها أنه ينبغي أن يكون:
- قوي الإيمان بقضية الأزمة، شديد التحمل، ماضي الإرادة.
- يمتلك القدرة على التفكير الإبداعي.
- يتسم بالمهارات القيادية في إدارة فريق الأزمة، وفي الاتصال مع كافة الأطراف ذات الصلة بالأزمة بما في ذلك الطرف الآخر "أو الخصم".
أما الإدارة بالأزمات
Management by Crisis فمصطلح يشير إلى: "افتعال أزمة من أجل تحقيق هدف معين".
ومن هذين التعريفين ندرك أنه في "الأزمات المفتعلة" يستخدم مفتعل الأزمة "الإدارة بالأزمات" في حين أن الطرف الآخر يلجأ إلى "إدارة الأزمات"، وهذا لا يعني أن جميع الأزمات مفتعلة من قبل أحد أطراف الأزمة؛ بل

قد تكون الأزمة حدثت من جراء عوامل خارجة عن سيطرة ونطاق طرفي الأزمة، ومن ثم يلجأ كلاهما إلى "إدارة الأزمات".
وفي الفصل الثالث يدخل بنا المؤلف إلى صلب الموضوع الهام والذي عنون به الكتاب "الإبداع يخنق الأزمات" كيف ندير أزماتنا؟
إنه يصل بنا إلى كيفية إدارة الأزمات، والتي يقرر أنها ليست أكثر من أن تكون لوناً من ألوان التفكير الإبداعي الذي:
\ يتفهم طبيعة الأزمة وإفرازاتها، ويدرك أنواعها ودورة حياتها.
\ يتعرف على استراتيجيات التعامل معها وكيفية رسم سيناريوهاتها.
\ ويستبطن الوصايا المرعية في إدارة الأزمات.
إذاً فإدارة الأزمات - في رأي المؤلف - تفكير إبداعي واعٍ، ومن ثم يجب التعرف على هذا اللون من التفكير، ونرى الاكتفاء بتلخيص أبرز النقاط المتعلقة بهذا اللون من التفكير، وذلك كما يلي:
التفكير الإبداعي هو: "عملية ذهنية مصحوبة بتوتر وانفعال صادق ينظم بها العقل خبرات الإنسان ومعلوماته بطريقة خلاقة تمكنه من الوصول إلى جديد مفيد".
ويتميز المبدع بمزايا عقلية ونفسية كثيرة، من أبرزها:
الخصائص العقلية:
أ - الحساسية في تلمس المشكلات.
ب - الطلاقة.
ج - المرونة.
د - الأصالة.
ه - الذكاء.
الخصائص النفسية:
أ - الثقة بالنفس.
ب - قوة العزيمة وحب المغامرة.
ج - القدرة على نقد الذات.
د - الإيمان غالباً بأنه في "الإمكان أبدع مما كان".
ه - البذل بإخلاص وتفان.
و - دائم التغلب على "العائق الوحيد".

ز - حب الاستكشاف والاستطلاع بالقراءة والملاحظة والتأمل.
ح - الميل إلى الانفراد في أداء بعض أعماله، مع مهارات اجتماعية.
وفي الفصل الرابع يبدأ المؤلف في تناول كيفية إدارة الأزمات والتي تنتظم خمس خطوات بتفصيل معقول كما يلي:
أولاً: تشخيص الأزمة وتحديد أسبابها:

في هذه الخطوة يجب تحديد الأزمة بدقة، وهنا يجب أن نفرق بين "الأزمة الظاهرية" و "الأزمة الحقيقية"، فالأولى قد يفتعلها الخصم من أجل المناورة وكشف بعض الأوراق بل ربما من أجل استنزاف الموارد وإنهاك القوى.
ومدير الأزمة المبدع يمتلك حساسية بالغة تجاه المشاكل والأزمات، كما أنه يعايشها بصدق وحرارة؛ ليستكشف بهذه المعايشة جوهرها وأبعادها، ويستبصر اتجاهها ومراحلها، ويتلمس أسبابها ونتائجها.
ويُفضّل عند تحديد الأزمة أن تُصاغ في ظل أسوأ الاحتمالات وأفضلها، مما يساعد على الاستعداد لها ورسم كافة السيناريوهات الممكنة.
كيف نشخص الأزمة؟
يفهم من كلام المؤلف أن الأزمة في حقيقتها ليست أكثر من مرض خطير هاجم جسداً فوجده منهك القوى ضعيف المقاومة، ومن ثم كان بدهياً القول بأن التشخيص السليم للأزمة هو بداية الاهتداء للأسلوب الأمثل للتعامل معها، ويمكن تشخيص الأزمة عبر ما يسمى ب "المنهج الشامل" الذي يقوم على المحاور الآتية:
1 - استقراء تاريخ الأزمة وتصنيفه إلى مراحل.
2 - عند وصف المراحل التاريخية للأزمة وتحليلها يمكن تفكيك الأزمة إلى الأجزاء المنطقية التي تفاعلت على نحوٍ معين أدى إلى حدوثها، وهذا التفكيك يعرف "بمنهج النظم".
ثانياً: تحديد الأهداف "لماذا ندير الأزمة؟"
ماذا نريد؟ لماذا ندير هذه الأزمة ونتحمس لمواجهتها؟
سؤال محوري وخطير يستلزم إجابة دقيقة من خلال سلوك المنهج العلمي في تحديد الأهداف، ومثل هذه الإجابة قد تبين لنا في بعض الأزمات التي نديرها أن الأهداف التي يمكن تحقيقها متواضعة، ومن ثم فهي لا تستحق الجهد المبذول والتكلفة المتوقعة.
وعند "صناعة الأهداف" في أجواء الأزمة، يجب التأكد من أنها: واضحة ودقيقة، متناسقة، متكاملة، واقعية، قابلة للقياس، وأن تكون الأهداف من نوع واحد "استراتيجية أو تكتيكية".
ثالثاً: الحد من تفاقم الأزمة:
يقضي التفكير العلمي - بعد تحديد الأهداف - أن نحدّد البدائل الممكنة، غير أن تصاعد أحداث الأزمة يفرض على فريق الأزمة التفكير في "آلية للحد من تفاقمها" من خلال تحديد بدائل "أولية"، أو "علاجات مسكّنة" بغية السيطرة على "فيروس الأزمة" بقدر المستطاع والذي ينشر "الخلايا السرطانية" ويعمل على تضخمها.
وهذه الخطوة يجب ألا ننظر إليها على أنها مستقلة عن خطوة تحديد البدائل؛ وذلك أن الأزمة تتصاعد أحداثها بشكل سريع ومخيف، مما يحتم علينا محاولة دمج هاتين الخطوتين عبر طريقتين هما:
1 - قيام الفريق ب "التفكير الآني" في كلا العلاجين المسكّن والأساس في وقت واحد أو في أوقات متعاقبة.
2 - تقسيم فريق الأزمة إلى قسمين: يتولى أحدهما العلاج المسكّن، ويتولى الآخر - في الوقت ذاته - العلاج الأساس.
رابعاً: تحديد البدائل الممكنة:
في هذه الخطوة سجل كل ما يعن لك من أفكار، ولا تستعجل في محاكمتها وإعدامها، فلقد أثبتت بعض الدراسات المعنية بالأزمات أن كثيراً من الأفكار والبدائل الجيدة التي نفذت في بعض الأزمات قد هوجمت في البداية ووصفت بأنها مثالية أو مجنونة!!
وعند تحديد البدائل يجب على فريق الأزمة أن يطرحوا على أنفسهم بعض الأسئلة التي تعين على توليد أكبر قدر ممكن من البدائل، ومن تلك الأسئلة مثلاً ما يلي:
\ ماذا لو فعلنا - أو لم نفعل - كذا............؟
\ هل نغير زاوية التفكير؟ هل "نفكر رأساً على عقب"؟
\ هل نستطيع تنفيذها؟ وهل الوقت مناسب لتنفيذها؟ ومن يستطيع مساعدتنا؟
ومدير الأزمة - بل فريق الأزمة - المبدع هو الذي يتخلص من أقفال الإبداع التي تحاول أن توحي لفريق الأزمة بإيحاءات سامة تنتشر في جو الأزمة، فيُخنق الإبداع ويخلفه الجمود ويعتل الجو بالبلادة.
عصف الأزمة ذهنياً:
وقد تتطلب بعض الأزمات حلولاً كثيرة، مما يؤيد استخدام ما يسمى "العاصفة الذهنية"
Brain Stormin، وتتلخص في طرح أزمة أو مشكلة معينة على مجموعة من الأفراد، وتمر هذه العاصفة بالمراحل الآتية:
أ - توضيح الأزمة وتجزئتها.
ب - توليد الأفكار وعرضها.
ج - تقويم الأفكار المطروحة.
خامساً: اختيار أفضل البدائل:
بعد تحديد البدائل الممكنة يجب إخضاعها لدراسة علمية، يشترك فيها مجموعة من الخبراء والمتخصصين "فريق الأزمة + بعض المستشارين - إن لزم الأمر".
ويمكن تقييم كل بديل من خلال مجموعة من الأسئلة مثل:
- هل يمكن تطبيقه عملياً؟ وهل نملك القدرة والموارد الكافية لتطبيقه؟
- ما هي تكلفة تطبيقه؟ وكم سيستغرق من الوقت؟
- ما هي الآثار والمخاطر المتوقعة؟ وما هي ردة الفعل المتوقعة للخصم؟
وإذا تم اختيار البديل المناسب فثمة أسئلة أخرى نجيب عليها هي:
- من الذي سيشارك في تنفيذ كل خطوة؟ ومتى؟ وكيف؟ وكم ستستغرق هذه الخطوة من الوقت؟
- ما هي المشكلات التي يمكن أن تنشأ بين الأشخاص بسبب التنفيذ؟
ما هي استراتيجيات التعامل مع الأزمات؟
وبعد أن عرفنا الكيفية التي تدار بها الأزمات يجب أن نتعرف على الاستراتيجيات المتاحة للتعامل معها، وفي الفصل الخامس يناقش المؤلف هذه القضية بإسهاب، ويمكننا عرضها كما يلي:
إدارة الأزمات يجب أن تتم في ضوء استراتيجية معينة، بحيث يقتنع فريق الأزمة بضرورة إدارة الأزمة في ضوئها.
واستراتيجيات التعامل مع الأزمة كثيرة، ولذا كان من الواجب عند اختيار الاستراتيجية مراعاة الأمور الآتية:
\ تحديد الموقف من الأزمة: من هو صانع الأزمة؟ ومن هو المستهدف بها؟
\ اختيار الاستراتيجية التي تناسب طبيعة الأزمة وإفرازاتها.
\ التأكد من أن الاستراتيجية المختارة يمكن تطبيقها في ظل الإمكانات المادية والبشرية المتاحة.
\ التعرف على استراتيجية الطرف الآخر.
ثم تناول المؤلف أهم الاستراتيجيات على النحو الآتي:
1 - كبت الأزمة:
وتقضي هذه الاستراتيجية بالعنف في التعامل مع الأزمة ومع الطرف الآخر، وذلك بالتدخل السريع ومحاولة وقف أحداثها والقضاء على "مولّداتها" كالأزمة الطلابية التي حدثت في الصين في صيف 1989م.
2 - تفريع الأزمة:
وهذه الاستراتيجية تعتبر امتداداً لما قبلها، إلا أن الفارق بينهما يكمن في أن الاستراتيجية الأولى تهدف إلى القضاء نهائياً على الأزمة دفعة واحدة، بينما الثانية تروم القضاء عليها تدريجياً لقناعة مستخدمها بضرورة التدرج: إما لتماسك الطرف الآخر وقوته وكثرة أتباعه، أو للظهور إعلامياً بمظهر المتسامح، أو لغير ذلك من الأسباب

3 - إنكار الأزمة أو بخسها:
أي أنه لا يتم الاعتراف بوجود الأزمة أصلاً أو التقليل من شأنها بحيث تصور على أنها مجرد "فقاعات هواء" لا تلبث أن تتبدد، ومن ثم فإن هذه الاستراتيجية يصاحبها:
\ تعتيم إعلامي لتفويت الفرصة على الطرف الآخر لإقناع بعض من المستهدفين بالأزمة وبخطورتها.
\ تحصين الأفراد من هذه الحملات الإعلامية، وإقناعهم بعدم وجود أي أزمة أو التهوين من شأنها.
4 - عزل قوى الأزمة:
هذه الاستراتيجية تؤمن بالحكمة التي تقبع في "اللاشعور الإنساني" والتي تقضي بقطع "رأس الحية" بغية التخلص من شرها!!
وعبر هذه الاستراتيجية يتم تصنيف قوى الأزمة إلى:
أ - القوى الصانعة.
ب - القوى المؤيدة.
ج - القوى المهتمة بالأزمة.
وبعد هذا التصنيف يتم عزل القوى الصانعة بطريقة أو بأخرى.
5 - احتواء الأزمة:
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى "محاصرة الأزمة" والعمل على عدم استفحالها، عبر امتصاص الضغط المولد لها؛ ففي الأزمات العمالية - مثلاً - يمكن اتباع ما يلي:
\ إبداء الرغبة في معرفة مطالب العمال عبر مفاوضات ذكية.
\ مطالبة العمال باختيار ممثل لهم في هذه المفاوضات، ومن ثم مطالبة الممثل بتوحيد الرغبات؛ حيث إنها متعارضة، أو المطالبة باستبعاد بعضها؛ لتعذر تنفيذها دفعة واحدة.
\ التفاوض مع الممثل بذكاء والخلوص إلى نتائج جيدة.
6 - تصعيد الأزمة:
وذلك بالعمل على زيادة حدة الأزمة إلى درجة معينة، ويتم اللجوء إلى هذه الاستراتيجية في حالات خاصة ولتحقيق أهداف محددة، مثلاً:
\ في حالة الغموض الشديد في الأزمة وعدم ظهور أطراف الأزمة الحقيقية.
\ عند الرغبة في تصنيف قوى الأزمة.
7 - تفريغ الأزمة من مضمونها:
ليس ثمة أزمة بلا مضمون، ومضمون الأزمة قد يكون دينياً أو ثقافياً أو سياسياً أو اقتصادياً، أو اجتماعياً أو خليطاً، وهذه الاستراتيجية تقضي ب "خنق الأزمة" وذلك بامتصاص مضمونها، وجعلها تتنفس بلا هواء، أو بهواء بلا رئة!!
استراتيجية "التفريغ" كثيراً ما تستخدم في الأزمات الدينية والثقافية؛ ذلك أن الدين والثقافة يستعصيان على العنف والإكراه في الأغلب، وهو ما يضطر أحد الطرفين إلى تفريغ الأزمة من مضمونها والادعاء بأنها لا تمت إلى الدين أو الثقافة بأدنى صلة، لتبقى بعد ذلك مهمة الطرف الآخر منحصرة بالتأكيد على هذا المضمون، بل ربما امتدت مهمته إلى إيجاد مضامين جديدة لتشتيت خصمه تقكيراً وتنفيذاً.
وكلام المؤلف العميق حول هذه الاستراتيجية يجعلني أبادر إلى تقرير أن قضية فلسطين وما انتهجه اليهود تجاهها تعد مثالاً جيداً على هذه الاستراتيجية؛ ذلك أن اليهود ما برحوا منذ بدء الأزمة يصورون الصراع على أنه مسألة سياسية لا عقدية وأن الحل تستحيل بلورته وإنضاجه إلا عبر مجلس الأمن وما يسمى ب "الشرعية الدولية"، حتى مصطلح الأزمة ذاته بات يمارس دوره التضليلي؛ فالصراع القائم هو "الصراع العربي الإسرائيلي"!!
ثمة وصايا يلزم اصطحابها:
بعد أن تعرفنا فيما سبق على ماهية الأزمة، وعلى خصائص فريق ومدير الأزمة الفعال، وبعد أن استعرضنا كيفية إدارة الأزمات في ضوء استراتيجية معينة، بعد هذا كله نكون قد أنهينا أغلب مفردات الإطار النظري لإدارة الأزمات، ليكون من المنطقي في هذا الجزء أن نتعرف على ما هناك من وصايا يلزم اصطحابها عند إدارتنا لأزماتنا.
يقول المؤلف: إن الأزمة بطبيعتها تخلق جواً مفعماً بالضيق والتوتر والانفعال - وربما صاحبه شيء من الشعور بفقد السيطرة على مجريات الأحداث - جواً مشحوناً بالمعلومات المتضاربة والآراء المتناقضة، جواً ربما يبعث بعض الناس على الانكفاء على الذات والانطواء على مصالحه الخاصة.
من هذا الجو "الخانق" تتجلى أهمية استصحاب وصايا تعيد إلى العقول رشدها وإلى النفوس طمأنينتها وإلى الإدارة حكمتها. وهذه الوصايا نستنبطها من النصوص الشرعية، ونفيد مما هو مبثوث في أدبيات إدارة الأزمات، وهي كثيرة، غير أن من أهمها ما يلي: "ذكر المؤلف في الفصل السادس عشر وصايا نذكر منها ثماني وصايا على سبيل الاختصار":
1 - ما أصابك لم يكن ليخطئك:
هذه الوصية تجعلك تظفر بثمرة "الإيمان بالقضاء والقدر"؛ فالأزمة في حقيقتها مصيبة يبتلينا ربنا - عز وجل - بها تمحيصاً للذنوب ورفعة للدرجات، قال - تعالى -:
إنا كل شيء خلقناه بقدر {القمر: 49}، وقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا {الأحزاب: 38}، وفي حديث جبريل - عليه السلام - أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان بقوله: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره"(1)، ولذا فإن من الواجب على المؤمن "المتأزم" أن يؤمن بأن أزمته لم تكن لتخطئه، ليستجمع بعد ذلك قواه ويسترد رشده ويلتقط أنفاسه من أجل الشروع في مواجهة أزمته بعد الاستعانة بالقوي الحكيم العليم - جل وعلا -.
2 - لا تغضب!
لِمَ تغضب وعلامَ تطيش إن كنت أيقنت حقيقة بأن أزمتك لم تكن لتخطئك؟! يجب أن تؤمن بأنه ليس ثمة سبيل إلى التفكير السديد في حالة "انقلاب الأعصاب" و "تسرّب الحِلْم" و "تبخّر الهدوء" وقد تقول: لا بد أن أغضب؛ فهذه أزمة، ثم كيف لا أغضب؟ بكل بساطة أقول لك: إن أردت ألا تغضب فلا تغضب!! ليست هذه فلسفة ولا سفسطة، وإنما توجيه نبوي كريم؛ فعن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني! فقال صلى الله عليه وسلم : "لا تغضب" فردد مراراً؛ قال: "لا تغضب"(1).
3 - كن واقعياً؛ فقد لا تستطيع تحقيق كل أهدافك:
بعد أن يثوبَ إليك رشدُك وتُمسِك زمامَ عقلك، عليك أن تبادر نفسك بالسؤال:
ما هدفي؟ ماذا أريد بالضبط؟
وبعد أن تحدد أهدافك بدقة احذر من المثالية التي قد توهمك أحياناً بأنك قادر على تحقيقها كلها وفي كل أزماتك التي تديرها، غير أن الواقعية تقضي بغير ذلك؛ فكثيرٌ من الناس - ولعلك كنتَ واحداً منهم - حدَّدوا أهدافاً جيدة ولكنها غير واقعية: إما في عددها أو في مضمونها، ثم راحوا يديرون أزمتهم ويتعبون أنفسهم بغية تحقيقها ثم ما لبثوا أن اكتشفوا أنهم كانوا يحلُمون!! وربما كان ذلك سبباً في عدم تحقيق شيء من أهدافهم!! إذاً فكن واقعياً من البداية وحدد ما تستطيع تحقيقه من أهدافك في ظل الظروف الراهنة وفي ضوء قدراتك المادية والبشرية.

4 - لا تحرج خصمك!
من الأصول المستقرة في إدارة الأزمات "عدم إحراج الخصم"؛ ذلك أن الخصم في أغلب الأزمات يعتبر شريكاً لا مناص من التنازل له ببعض الأمور، ويرجع هذا إلى عدة أمور من أهمها:
\ انتشار الوعي الإداري والإلمام بأصول إدارة الأزمات.
\ الثورة المعلوماتية أتاحت لطرفي الأزمة معلومات مهمة عن الأزمة وملابساتها.
ليس ذلك فقط هو الذي يدعو إلى "عدم إراقة ماء وجه الخصم"، بل إن إحراج الخصم قد يؤدي به في بعض الأحيان إلى موجة من التهور والطيش تكون سبباً في احتدام الأزمة وإشعال فتيلها.
ويتفرّع عن هذه الوصية ويلزم منها وصية أخرى مفادها:
دع خصمك يتنفس!
ذلك أن الاستعجال في مبادرة الخصم قد يلجئه إلى شيء من الاستعجال الذي قد يصاحبه شيء من التهور؛ وذلك من أجل تقديم الدليل على كامل قدرته على الرد الحاسم والمدروس!!
5 - صعّد تدريجياً:
من الطبيعي في خضم الأزمة أن يحدد كل طرف بدائل متعددة، وتقضي إدارة الأزمات بالبدء بالأخف منها ثم التدرج فيها حتى البديل الأقوى، ومثل هذا التدرج يفيد في:
\ إعطاء الخصم انطباعاً بأنك قادر على الاستمرار في الأزمة بل والتصعيد، مما قد يحمله على التنازل وإنهاء الأزمة بالصورة المطلوبة.
\ تجنب توجيه الأزمة نحو العنف.
وهذا يقودنا إلى التأكيد على ضرورة الاقتصاد في استخدام الموارد المتاحة؛ وذلك أن بعض صانعي الأزمة قد يفتعل في البداية أزمة وهمية (كمين) بقصد استنزاف الموارد وإنهاك القوى، لتظهر بعدُ الأزمة الحقيقة التي قد لا تكفي الموارد الباقية والقوى الخائرة لمواجهتها!!
6 - وسّع نطاق استشاراتك:
قال - تعالى - مبيناً أهمية الاستشارة:
وشاورهم في الأمر {آل عمران: 159}، وتنبثق هذه الأهمية من كونها تتيح لمدير الأزمة أن ينظر للأزمة بعقلانية أكثر وطرائق تفكير متعددة، ومن زوايا متعددة، وبنفسيات تختلف تفاؤلاً وتشاؤماً.
إن بعضاً ممن يعانون من الأزمات يستشير الكثير من الناس في أزماتهم، غير أنهم في الحقيقة لا يستشيرون إلا أنفسهم ولا يصدرون إلا عن عقولهم. إنهم أولئك الذين يستشيرون من يحاكونهم في طريقة التفكير والتخصص والخلفية الثقافية والاهتمامات!!
7 - تلمّس دعماً أكبر:
مدير الأزمة الناجح هو من يتلمس دعماً أكبر:
\ باستبقاء المؤيدين بقوة من خلال إقناعهم بالقرار الذي تم اتخاذه وبأهمية تأييدهم للقضية التي آمنوا بمشروعيتها واقتنعوا بضرورتها.
\ وبجذب أكبر عدد ممكن من المترددين والعمل على زيادة تأييدهم؛ وذلك بإطلاعهم على كافة الجوانب التي تزيل اللبس وتقنعهم بسمو القضية، وبالنتائج الطيبة التي ستسفر عنها الأزمة.
\ وبتحييد أكبر عدد ممكن من المعارضين.
8 - استخر واستعن:
لم يبق لك إلا أن تستخير الله - تعالى - وتستعين به؛ فلقد حكى لنا جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلّمهم الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، ولاحظ أنه قال: "في الأمور كلها" هكذا، أي في عظيم الأمر وحقيره؛ فما بالك بقرار يتعلق بأزمة، وها هو صلى الله عليه وسلم يقول لنا: "إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك" الحديث(1).
ثم ختم المؤلف كتابه بفصلين هامين:
الأول: "وهو الفصل السابع" تحدث فيه عن سيناريوهات الأزمة التي عرفها بأنها: "مسلسل متوقع للأحداث والنتائج تجاه قضية معينة"، متناولاً في هذا الفصل كيفية صناعة السيناريوهات وعوامل نجاح مثل هذه الصناعة.
الثاني: "وهو الفصل الثامن": وهو من أهم فصول الكتاب؛ وذلك لأنه يتعلق بالتطبيق العملي، وقد عرض فيه لبعض التطبيقات العملية الناجحة والمخفقة في إدارة الأزمات؛ فقد عرض في التطبيقات الناجحة:
- أزمة بلقيس "قصة سليمان - عليه السلام - مع ملكة سبأ وكيف استطاع أن ينجح في إدارة تلك الأزمة الرهيبة".
- أزمة دواء التلينول "وقعت أحداثها في الثمانينيات الميلادية وهي أزمة مثيرة".
- أزمة الصواريخ الكوبية والتي تعد الأزمة النموذجية في عالم السياسة والتي وقعت أحداثها في عام 1962م بين القطبين آنذاك.
أما التطبيقات غير الناجحة فقد استعرض المؤلف أزمة واحدة فقط هي "أزمة إدارة الأزمات العربية"!!
وما تم عرضه من الكتاب لا يغني عن قراءته واقتنائه لاكتساب المنهجية العلمية في إدارة الأزمات والتعمق في فهم مفرداتها وخطواتها.
والله ولي التوفيق
رقم الموضوع 59190
في العدد 352
قام بكتابة هذا الموضوع
  • الصورة الرمزية q8s
  • q8s
  • Administrator
  • تاريخ التسجيل: Mar 2009
  • المشاركات: 36,804
  • الحالة : متصل

  صفحة جديدة 1

مساحة إعلانية مجانية مقدمة من صوت الكويت للأعمال الخيرية والوعظية

 

  • وصفة عمل اجمل مندي من مطبخ منال العالم
  • طب صور أحكام من محاكم وزارة العدل بدولة الكويت
  • كيفية علاج التهابات المفاصل بالاعشاب الطبيعية
  • طرق ووصفات العناية بجمال وصحة الثدي
  • طريقة عمل عجينة البوريك التركية مع الحشوة على طريقة مدام منال
  • كيف تتحكم في وزنك وتحافظ عليه
  • حصري وبانفراد نتيجة تنسيق المرحلة الأولى للثانوية العامة لعام 2009
  • هواتف وأرقام مطعم البلد السعيد بالرياض و العنوان
  • طلب تحكيم قضائي بدولة الكويت

  • اضف رد على للموضوع

    الكلمات الدلالية (Tags)

    أدوات المقال

    الانتقال السريع


    صوت الكويت

    الوصول السريع للاقسام :

    الطب النبوي والعلاج بالاعشاب , وصفات الريجيم والدايت وانقاص الوزن, الازياء والموضة والمكياج, وصفات العناية بالجسم والبشرة والشعر, الحمل والولادة وتربية الاطفال, المطبخ العربي والخليجي , الاثاث والديكور, الابحاث والتقارير واسئلة الامتحانات , علم البرمجة اللغوية والعصبية وتطوير الذات, تحميل البرامج وشروحاتها, تحميل برامج الجوال , موسوعة العجائب والغرائب, السفر والسياحة ومعالم الدول , سياسة الخصوصية ,اخبار الكويت المحلية والسياسية والرياضية والاقتصادية واخبار الحوادث والجرائم ,تعرف على الكويت ,وزارات وهيئات ومؤسسات دولة الكويت , دليل وزارات و مستشفيات وشركات دول مجلس التعاون الخليجي, القسم الاسلامي, التلاوات القرآنية,الدروس والمحاضرات والخطب الاسلامية , الاغاني والاناشيد الاسلامية, القصص الدينية, تفسير الاحلام,القسم الطبي , الطب النبوي وطب الاعشاب البديل, الثقافة الجنسية والحياة الزوجية , الرياضة اليوم,عالم السيارات , عالم الصيد والبر, دورات تعليم اللغات الاجنبية , دورات تعليم الفوتوشوب والجرافيكس, برامج الكمبيوتر , وظائف الكويت , وظائف السعودية , وظائف الامارات, وظائف عمان , وظائف قطر, وظائف البحرين, وظائف مصر,وظائف سوريا , وظائف لبنان, السوق والحراج الالكتروني, دليل خدمات بلدية الكويت,¸دليل خدمات وزارة العدل بالكويت, السفارات الكويتية بالخارج, سفارات الدول الاجنبية داخل الكويت , الحضانات والمدارس والمعاهد والجامعات بالكويت,دليل المستشفيات والمستوصفات والمراكزالطبيةوالعيادات بالكويت , , دليل الاندية والاتحادات الرياضية بالكويت, دليل الاتحادات والنقابات المهنية بالكويت,دليل شركات ومكاتب بيع وشراء السيارات بالكويت, دليل شركات ووكالات بيع قطع غيار السيارات بالكويت, دليل مكاتب ووكالات تأجير السيارات بالكويت , دليل شركات التاكسي ومراكز تعليم قيادة السيارات بالكويت, سوق الفحيحيل - للتسوق على الأنترنت , دليل الكراجات بالكويت , دليل شركات السياحة ومكاتب الطيران والسفر بالكويت , دليل المطاعم وشركات الاغذية بالكويت, دليل الصحف والمجلات والقنوات الفضائية بالكويت ,دليل معارض وشركات الاثاث والمفروشات والاجهزة المنزلية بالكويت , دليل الجمعيات الخيرية بالكويت, دليل الجمعيات الاستهلاكية والتعاونية بالكويت , دليل الفنادوق والمنتجعات السياحية بالكويت,دليل الوزارات و الهيئات الحكومية بالسعودية, دليل خدمات الوزارات بالسعودية, دليل المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية بالسعودية, دليل المطاعم وشركات الاغذية بالسعودية,دليل خدمات الوزارات والهيئات بالامارات , دليل خدمات الوزارات والهيئات بقطر, دليل خدمات الوزارات والهيئات بمصر, سوق السيارات اليابانية ، سوق السيارات الأمريكية ، سوق السيارات الأوروبية ، سوق السيارات المتنوعة ، سوق الدراجات النارية ، سوق قطع الغيار والاكسسوارات والاضافات ، سوق المحركات والمعدات البحرية ، سوق عقارات محافظة العاصمة ، سوق عقارات محافظة حولي ، سوق عقارات محافظة الفروانية ، سوق عقارات محافظة الجهراء ، سوق عقارات محافظة الأحمدي ومبارك الكبير ، سوق الجواخير والشاليهات والاستراحات ، سوق الجوالات والأرقام المميزة ، سوق الكمبيوتر و الالكترونيات ، سوق المنوعات والمتفرقات ، سوق المقتنيات الشخصية ، سوق البر والرحلات ، سوق الاغنام والماعز ، سوق بيع وشراء الطيور ، سوق الملابس والاكسسوارات ومنتجات التجميل سوق العطور ، سوق وظائف الكويت
    افضل موقع كويتي